News

Back

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي يصدر المرسوم رقم ( 34 ) لسنة 2021

12-10-2021

تحوز إمارة دبي على مؤسسة تحكيم مستقلة تدعى مركز دبي للتحكيم الدولي يشار إليه فيما بعد بــ " مركز التحكيم" تأسست عام 1994م  من  قبل غرفة تجارة وصناعة دبي كمركز للتوفيق والتحكيم التجاريين و التي من شأنها تسوية النزاعات التجارية، ويعد التحكيم هو نظام يتم من خلاله الفصل بالنزاعات التجارية من قبل اشخاص محايدين بدلاً من اللجوء الى المحاكم القضائية و يتميز التحكيم بأنه سبيل أكثر سرعة  و سرية، غالباً ما يكون اختيار التحكيم هو شرط مكتوب خطياً في العقد القائم بين المتنازعين أو عن طريق اتفاق جميع  الاطراف على اللجوء اليه لحل النزاع بينهم ، يعتبر مركز التحكيم مركز غير حكومي ولا يهدف الى تحقيق الربح، يتمتع بالشخصية الاعتبارية و الإستقلال المالي و الإداري، و الاهلية القانونية اللازمة لمباشرة الأعمال و التصرفات التي تكفل تحقيق أهدافه.

في دولة الامارات العربية المتحدة تم إنشاء  مراكز تحكيم عدة كلاً منه لديه اختصاصات معينة محددة وفقاً للقوانين و المراسيم،  إلا انه و من خلال المرسوم رقم (34 ) لسنة 2021 الصادر  بشأن مركز دبي للتحيكم الدولي سيتم الاشارة اليه لاحقاً بــ "المرسوم" نصت المادة (4) بإلغاء كل من مركز الإمارات للتحكيم البحري، المنشأ بموجب المرسوم رقم ( 14 ) لسنة 2016 و مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي المُنظمة احكامها بمُوجب القانون رقم (5) لسنة 2021 و التشريعات النافذة لدى مركز دبي المالي العالمي و يشار إليهما فيما بعد بــ "مراكز التحكيم المُلغاة" ، واعتباراً من تاريخ المرسوم يحِل مركز التحكيم محل مراكز التحكيم الملغاة في كل ما لهذه المراكز من حقوق و ما عليها من التزامات.

قد يحول التساؤل حول صحة اتفاقات التحكيم الا ان المرسوم وضح ذلك من خلال المادة رقم (6) بأن كافة الاتفاقيات المبرمة بتاريخ العمل بهذا المرسوم تعتبر صحيحة باللجوء الى مراكز التحكيم الملغاة، ويحل مركز التحكيم محل هذه المراكز في النظر و الفصل في المُنازعات الناشِئة عن تلك الاتفاقات مالم يتفق الاطراف على غير ذلك ، كما انه ستستمر كل من محاكم دبي و محاكم مركز دبي المالي العالمي بتاريخ العمل بهذا المرسوم في نظر الدعاوي و الطلبات و الطعون المتعلقة بأي حُكم أو إجراء من إجراءات التحكيم الصادرة عن هيئات التحكيم في مركز التحكيم و مراكز التحكيم الملغاة وذلك بحسب المعايير المعمول بها لديها في هذا الشأن.

وفقاً للمادة (2) من النظام الاساسي المُلحق مع المرسوم و يشار إليه فيما بعد بـــ "النظام" يهدف مركز التحكيم الى تعزيز مكانة المركز كأحد أفضل الخيارات لأطراف المُنازعة لفض منازعتهم بكفاءة وفعالية وذلك من خلال تطبيق  أفضل المُمارسات العالمية في مجال إدارة الاجراءات و وسائل تسوية  المنازعات المحلية و الدولية عن غير طريق القضاء و تشمل التحكيم بأنواعه و التوفيق و الوساطة و التفاوض و أي وسيلة بديلة اخرى يتم اعتمادها من قبل مجلس إدارة مركز التحكيم و سيتم الاشارة اليها لاحقاً بـــ "الوسائل البديلة" و لترسيخ مكانة إمارة دبي كمركز عالمي موثوق لفض المُنازعات عن طريق الوسائل البديلة لتسوية المنازعات كما انه يهدف الى تعزيز اللجوء الى الوسائل البديلة لتسوية النزاعات بما يخدم مجتمع المال و الأعمال في إمارة دبي.

ولكي يتم الوصول الى  المبتغى من مركز التحكيم و ليتم تحقيق أهدافه وضحت المادة (3) من ذات النظام الصلاحيات و المهام المراد تحقيقها كالتالي:

  1. تقديم خدمات الاشراف الاداري على التحكيم في المركز وفقاً لقواعد التحكيم  المعتمدة لدى مركز التحكيم أو التي اتفق عليها أطراف المُنازعة.
  2. فض المنازعات عن طريق الوسائل البديلة لتسوية المنازعات بمختلف اللغات وفقاً للقواعد المعتمدة لدى مركز التحكيم في هذا الشأن.
  3. التنسيق و التعاون وإبرام الاتفاقيات و مذكرات التفاهم مع مؤسسات ومراكز التحكيم المتخصصة على المستويين الإقليمي على المستويين الإقليمي و الدولي، على النحو الذي يُمكن المركز من تحقيق اهدافه.
  4. إبرام الاتفاقيات و مذكرات التفاهم مع محاكم دبي و مركز فض المُنازعات الإيجارية في إمارة دبي ، أو اي مركز أو لجنة قضائية تُشكل بموجب تشريع من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ويشار اليهم لاحقاً بـــ " المحاكم المختصة" في إمارة دبي و خارجها حول المسائل المتعلقة بتنفيذ الأحكام و القرارات التحكيمة الصادرة عن هيئات التحكيم في مركز التحكيم و تصديق اتفاقيات الصُلح التي تتم من قبل المُصلحين المُقيدين في مركز التحكيم ، وفقاً للإجراءات و الاصول المتبعة لدى المحاكم المختصة وما يتم الاتفاق عليه مع هذه المحاكم في هذا الشأن.
  5. نشر الوعي حول الوسائل البديلة لتسوية المُنازعات، من خلال تنظيم المؤتمرات و ورش العمل و الدورات التدريبية في مجال الوسائل البديلة لتسوية المنازعات.
  6. إنشاء سجل الانتساب الى عضوية المركز، و قوائم خاصة لقيد المحكمين و الخبراء و الوسطاء الملمين بمتطلبات وإجراءات الوسائل البديلة لتسوية المنازعات.
  7. إنشاء قاعدة بيانات بشأن القرارات الصادرة عن المحكمة بشأن رد و عزل المحكمين و الخبراء و وسطاء التوفيق، و نشرها عبر جميع وسائل الاتصال، مع مراعاة الحفظ على سرية بيانات المحكمين و البخبراء و الوسطاء و اطراف المنازعة.
  8. توفير قواعد التحكيم و التوفيق و اللوائح المُنظمة للوسائل البديلة لتسوية المنازعات بلغات مختلفة ونشرها  على جميع الوسائل الرقمية المعتمدة لديه.

ختاماً، وبحسب المادة (9 ) من المرسوم على مركز دبي للتحكيم الدولي التنسيق مع كافة الجهات المعنية في إمارة دبي لتوفيق أوضاعه بما يتفق مع أحكام المرسوم و النظام، خلال مُهلة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ العمل بالمرسوم.

 

بقلم الاستاذة/ راما حسين نواس

مكتب المجموعة القانونية
محامون و مستشارون قانونيون